الصفدي

237

الوافي بالوفيات

رحمة الله تعالى واشتغل بأصول الفقه أيضا على جده أبي زكرياء يحيى وكان قرأ هذا العلم على العلامتين شمس الدين أبي عبد الله محمد ابن محمود الأصبهاني وشهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس المالكي الشهير بالقارفي رحمهما الله تعالى وغيرهما وقرأ علم النحو على العلامة أثير الدين أبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان ولازمه نحوا من سبعة عشر عاما وشرح عليه تقريب المقرب من تصنيفه وكتاب تسهيل الفوايد وتكميل المقاصد تصنيف العلامة جمال الدين أبي عبد الله نحمد بن مالك الجياني وأجازه بأقرايهما وإقراء علم العربية وسمع عليه كثيرا من شرحه لكتاب التسهيل وكثيرا من كتاب سيبويه رحمه الله تعالى سماعا وشرحا وسمع عليه كثيرا من شعره وشعر غيره وكثيرا من المرويات الأدبية وقرأ كتاب لباب الأربعين للعلامة أبي الثناء الأرموي وكثيرا من علم الخلاف على شخينا قاضي القضاة أسبغ الله ظله وقرأ كتاب مطالع ) الأنوار في لمنطق مرنين وسمعه يقرأ أيضا على أبي الحسن علي التبريزي لشافعي قدم علينا مصر وسمع عنده كثيرا من الكتب المنطقية ولخلافية والأصولية الدينية وجالس في علم الأدب ناصر الدين أبا محمد شافع بن علي بن عباس رحمه الله تعالى ابن أخت العلامة محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر السعدي وسمع عليه من شعره وتصانيفه ومدحه بأبيات منها * رأت العدا عباس جدك طاهرا * فأتوا إلى عليا نداك بشافع * وقلت الشعر صغيرا ولكن الجيد منه قليل معدوم واضعت أكثره لعدم اهتمامي بتعليقهن وحفظه فلم أكتب منه إلا ما كان بطريق الاتفاق ومنه ما كتبته إلى العلامة أبي حيان النحوي صحبة هلال خشكنان قبل عيد الفطر بيوم على عادة المصريين * أهنيك بالعيد الذي جل عندما * خلعت عليه من علاك حلالا * * وحاولت تعجيل البشارة والهنا * فأرسلت من قبل الهلال هلالا * وقلت * والله لم أذهب لبحر سلوة * لكم ولا تفريج قلب موجع * * لكنه لما تأخر مدة * أحببت تعجيل الوفاء بأدمعي * وقلت * منذ بعدتم فسروري بعيد * وبعدكم لم أتمتع بعيد * * وكيف يهوي العيد أو نزهة * شهيد وجدان ودمع يزيد * * فالبحر من تيار دمع له * يبكي به والعيد عيد الشهيد * وقلت من قصيدة طويلة * وصال ولكن واصل القلب وجده * وجمع ولكن وافق الجفن سهده * * ودمع إذا غاض الدماء تمده * وحب إذا حال الغرام يجده *